تدشين الحملة الأهلية اليمنية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 م .    »   غـداً الأربعاء : صنعاء تشهد حدوث قران القمر بالثرياء .    »   اكتشاف موقع أثري يعود للعصر البرونزي .    »   رئيس الوزراء و رئيس إتحاد شباب اليمن يفتتحان الندوة الوطنية حول : الديمقراطية في مضامين أهداف الثورة    »   اليمن يخسر (3 - 1) من الإمارات في خليجي 19 .    »   دراسة: البصل الأحمر ينشط الدورة الدموية .    »   غـداً : ورشة لتوعية الشباب باتفاقيات حقوق الإنسان بمشاركة 20 شاب و شابة .    »   بمشاركة سياسيين و مفكرين و باحثين و أكاديميين اتحاد سباب اليمن ينظم ندوة بعنوان الديمقراطية في مضامي    »   غداً بصنعاء مسيرة جماهيرية حاشدة تضامنية مع غزة .    »   بدء فعاليات أسبوع الطالب العربي تحت شعار "شباب اليوم بناة الـغــد" .    »   
 

أقسام الاخبار

 
  • الاخبار العامة
  • أقلام الشباب
  • الدين والحياة
  • أدب وثقافة
  • رياضة
  • فن وسينما
  • الرسم
  • فن التصوير
  • تكنولوجيا و إنترنت
  • المكتبة الإلكترونية
  • رمضانيات
  • الصحة والبيئة
  • فوائد الطبيعة
  • عالم حواء
  • الصفحة الأخيرة

  •  

    محرك البحث

     




    بحث متقدم


     

    تسجيل الدخول

     


    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك


     

    البرامج الاضافية

     
  • خريطة الموقع
  • أفضل 10


  •  

    المتواجدون حالياً

     
    المتواجدون حالياً :2
    من الضيوف : 2
    من الاعضاء : 0
    عدد الزيارات : 105501
    عدد الزيارات اليوم : 40
    أكثر عدد زيارات كان : 2515
    في تاريخ : 16 /06 /2008




    شبكة شباب اليمن - مجلة شباب في شباب » الأخبار » الرسم


    الفن والعولمة ودور الفنان التشكيلي العربي

      

    مجلة /شباب×شباب د/السيد عبد السليم إن الفن بطبيعته جمعي لأنه يوحد بين مشاعر الناس عن طريق الاشتراك الكلي في الإعجاب بالشيء الجميل

    ،والفنان هو الشخص الوحيد المشغول باكتشاف هذا الشيء ولهذا فإن الفن مصدر معرفة لمعاني مشتركة بين بني البشر،ومصدر إثراء لمشاعر إنسانية كامنة في نفوس البشر،وهو بطبيعته لغة عالمية يتفهمها طالما أنها تترجم مشاعر الإنسان ومفردات حياته المتعارف عليها.. سواءً كان خيراً كامناً أو شراً بيناً والفن مرآة يترجمها الفنان لمعاناة الإنسان وهو الوجه الأمثل للحياة بنقائها وصفائها.

    آثار العولمة
    وقبل أن نفكر في معالجة الآثار السلبية للعولمة الثقافية يجب أن لا نغفل عن طريق حقيقة كون العولمة تتيح فرصاً كبيرة للتقدم البشري، فهي تتيح فرصاً كثيرة لملايين البشر في شتى أنحاء العالم وتوسع وسائط الإعلام وتزايد وصلات الإنترنت والتكنولوجيا العالمية والأفكار العالمية والتضامن العالمي، وهي أمور يمكن أن تثري حياة الناس في كل مكان (7) لكن كيف يمكن أن نواجه نحن العرب هذه العولمة؟
    وللإجابة على هذا التساؤل المهم نقرر أولاً أنه لا يتأتى الدفاع عن الهوية الثقافية ضد مخاطر العولمة عن طريق الانكفاء على الذات ورفض الغير، فهذا تصحيح خطأ بخطأ ومجموع الخطأين لا يكون صواباً.."8".
    ولعل الاهتمام بالحضارات الأخرى يفيد في زيادة الثقافة واكتساب مهارات وخبرات الغير ويوسع في دائرة الفن ويحدد ويفتح مجالات أوسع ومنابع أشمل ويفسح المجال للتجريب والمغامرة.
    ففي إطار" عولمة الفن" اتجه الانطباعيون للتأثر بالفن الياباني واتجه" بيكاسو" والتكعيبيون نحو الفن الأفريقي ذي الأصل العربي كما اتجه فنانو مدرسة" الأنبياء" والوحشيون نحو الفن العربي.
    وبدأت في الغرب موجه" الاستشراق الفني" بتأثير المفهوم الروحي للفن الشرقي.
    كما نجد محاولات واضحة للأستفادة من الرقش العربي لدى" رانسون" وعدد من فناني مدرسة" الأنبياء" الذين حفلت لوحاتهم بتزيينات تعتمد على مبادئ الفن العربي الإسلامي وهي" التناظرية" والتكرارية" والزخرفية" والتجريدية" كما وجدنا ملامح صوفية لدى بونارد" ودوني" وفويللارد"9".
    ومن خلال ذلك لابد من انعكاس الذاكرة التاريخية للأمة العربية، ومن ثم نستطيع التمييز بين" التعامل مع الواقع" وهو ما نحتاجه وبين" الاعتراف بالواقع" وهذا في الحقيقة هو الذي يكرس المأساة بل نحن محتاجون إلى منهج يقوم على الوعي بالتاريخ وليس مجرد قراءة التاريخ، ولنتذكر أن أمتنا من خلال رسالتها وفنونها وآدابها ومنهاجها التاريخي في التعامل مع الواقع وتحدياته كانت سيدة العالم لأكثر من عشرين قرناً ولنتذكر أيضا أن عمر الغرب كعالم أول لم يتجاوز القرنين من الزمان.
    ولا ننس أن تأكيد هويتنا الثقافية ضرورة ومهمة جداً ومحة قبل أن تقتلعها رياح العولمة،ولابد من وجود الوسيلة الناجحة في التعامل مع الواقع دون أن نفقد هذه الهوية.
    ولاشك أن الكثيرين لم يكتموا عميق تخوفهم إزاء ما قد يظهره زمن العولمة المتسارعة مستقبلاً من سيادة النمط الواحد، وبالتالي التهميش وإزالة الخصوصيات الثقافية والقضاء على مظاهر الثراء والتنوع، وقد بات من الثابت تعذر وقوفنا في وجه هذا التيار الجارف، لذا وجب النظر إلى الآتي نظرة متفائلة جريئة والقول نعم للعولمة بيد أنها مقرونة بشرط أملاه واجب وفرضته إرادة، هو واجب الحفاظ على الخصوصية وإرادة البقاء دون هوية، فكيف السبيل إذا إلى تحصين الهوية وتحقيق الاستمرارية؟"10".
    ويحضرني الآن الاستهلال الذي قدم به جان بيير فارني كتابه عولمة الفن على لسان غاندي حيث يقول:" أريد أن تهب ثقافات كل الأراضي بمحاذاة منزلي،وبكل حرية لكني أرفض أن أنقلب بهبوب أي واحد منها".
    وعلى ذلك لابد من الأيمان بالتعددية الحضارية والوصول إلى أعلى درجات الاستفادة منها وفهم العلاقة بين حضارتنا الإسلامية وفنونها والحضارات الأخرى،ويجب أن تكون هذه قائمة على فلسفة" التسابق والتنافس" والتدافع" التي ترفض السكون والموت.. لأنه هو وطننا الذي نعيش فيه وأرضه التي عيش عليها وليست مجرد تراب وطين،وإنما هي" الوطن" ووعاء الذكريات وديوان التاريخ،ومسيرة الأجداد،ومقام المقدسات.
    كما أن اللغة التي نتكلمها ليست مجرد أداة تعبيرووسيلة تخاطب، وإنما هي الفكر والذات والعنوان،والتي أصبحت لسانه منذ أن نزل بها نبأ السماء العظيم، وعقيدتنا التي نتدين بها.
    إنما هي: المطلق والعلم الشامل والكلي والمحيط ووحي السماء المتجاوز للنبي،إنها الحق المعصوم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"11".
    الفن والبيئة العربية
    وفنونها وأثارنا ليست مجرد أحجار، وإنما هي الإبداع التاريخي للذات التاريخية، تعبيراً عن الروح والوجدان والمثل الجمالية.
    ونحن نمتلك كل مقومات الحضارات الكبرى التي تؤهلنا لنمتلك فلسفة التسابق والتنافس والتدافع، وبما لدينا من قدرات وإمكانيات نستطيع.
    وبالفعل نحن قادرون على خلق مجال إبداعي لرؤى بصرية مبتكرة ومتفاعلة مع تاريخنا وواقعنا،ولدينا في وطننا فنانون على درجة كبيرة من الإمكانية من المشرق العربي إلى المغرب العربي، فالأرض العربية زاخرة بمتنوعات ومثيرات للإبداع مما جعل" جوجان" يعبر عن تأثره بالنور في البلدان العربية الواقعة في الشمال الأفريقي بقوله: "لقد لاحظت أن تلاعب الظلال والنور لم يكن يشكل معادلاً لونياً لأي نور فما هو المعادل إذا؟.. إنه اللون النقي" وكذلك تأثير "ماتيس" بالفن الإسلامي حين قام عام 1906م بجولة في المغرب والجزائر واستوحى (الرقش العربي "الارابيسك" والتجريدات والتزيينات العربية والتوريق وبهرة الخزف الإسلامي والنسيج العربي واستطاع أن يصل إلى" المفهوم الروحي" للفن عن طريق اتصاله بالفن العربي، وأن الفن العربي يقوم على مبدأ وحدة الوجود والاندغام بالمطلق وهذا ما يميزه عن الفن الغربي" المادي".
    ورأى" مارسيل بريون": أن التجربة العربية أساسها التجريدية الحديثة، فلم يكن الفن التجريدي الشرقي إلا ذروة هذا الانعطاف الذي تم على يد" كاندينسكي" والذي حمل بذور الفن الشرقي الروحاني.
    أما" بول كلي" فقد تعلق بالخطوط العربية والتجريدية الخطية وتسللت الكتابات العربية إلى لوحاته" شعبية بدلالات تعبيرية، وهي التي منحته الحرية الادائية الصوفية"12".
    كما تأثر الرومانيون الغربيون بأجواء الشرق وخاصة دولاكروا،وكذلك تأثر الانطباعيون بالعالم العربي ومنهم مونييه، ورانوار، وديجا.
    وفي مجال العمارة أخذ الغرب عن العرب فن "القباب والأقواس" وكسوة الفسيفساء والزجاج والمينا.
    كما أن الفن الإسلامي تأثر بالفنون البيزنطية والساسانية والفارسية، ولهذا فقد عبر الفن عن وحدة الإنسان رغم تباين أساليب التعبير منذ أقدم العصور حتى اليوم.
    وإذا كان الفن كائناً ينبض بالحياة فبإمكاننا القول: إنه يعتبر من أهم قنوات الاتصال بين شعوب العالم، حيث إنه يحطم جميع الحواجز فيما بينهم، فالحرية التي يضيفها الفن على الفنانين الإبداعيين الذين لديهم حرية الخيار في الطريقة التي يجمعون بها المادة والأساليب الفنية التعبيرية من أجل أن يبدعوا صورهم الخاصة، لا تعني أنهم لا يخضعون للمعايير وأن لديهم مطلق الحرية في العمل.
    إذ في الواقع يقع على كاهلهم الجزء الأعظم من المسؤولية عند إيجاد الأعمال الفنية التي تحمل الطابع الثقافي للبيئة التي ينتمون إليها، وإلى آفاق الذاكرة المصقولة بالمحيط إضافة إلى تحديات العصر.
    فالوضع الذاتي للفنان كما يظهر في إعماله ما هو إلا تعبير عن هويته فمن الخطأ التعامل مع تلك الشخصية ووضع الحواجز بيننا وبينه أو مع الآخرين، وإذا فعلنا هذا نكون قد قللنا من مفهوم الهوية وأوحينا بفكرة الجمود والصرامة وعدم الاستقرار والانكفاء على الذات"13".
    ولهذا علينا الإقبال على دراسة عناصر هذه العولمة وفهم مكوناتها، والتنبه لكل اتجاهاتها والتعامل معها وكلنا ثقة في النفس لما نحن به من مقدرة وأرض ثابتة ذات جذور ضاربة في عمق المعرفة والثقافة التاريخية والإسلامية وإدراك خصائص ثقافتنا وتفعيلها مع الثقافة العالمية الواردة.
    ولما كان الفن التشكيلي جزءاً لا يتجزأ من الخصوصية الثقافية والتي تتصف بالأهمية لأنها حياة الشعوب وعنصر إثراء لها.
    وكذلك فإن الخصوصية الثقافية: هي التي تدل على سعة معارف مجتمع ما وذكائه وشكل انتمائه وماله من استعداد لمسايرة ديناميكية التطور،لأن التنمية بدون ثقافة هي تنمية بلا روح وأن الأمة بلا ثقافة هي أمة بلا مستقبل وهي أمة" ميتة"14".
    كان لزاماً عليّ كأحد الفنانين التشكيليين العرب أن أقدم تجربتي مرتبطة بهذه الأرض وتراثها وعالمها، أساطيرها وحكايتها، مثيراتها ونقائها،الأرض التي ظهر الأنبياء فيها والمفكرون والشعراء القدامى والفلاسفة واسماء ذاع صيتها ولمعت في سماء: العلم، والطب، والرياضيات، والفلك، والكيمياء، مثل: ابن سنياء، وابن رشد، وابن الجزار، وابن الهيثم، وابن البيطار، والبيروني، والخيام، والخوارزمي، وهذه الأرض العربية هي نفسها التي الهمتني وألهمت آلافاً من قبلي في مجال الفن التشكيلي غير أني آثرت أن أقيم في إحدى قرى مصر وهي قرية إبشان محافظة كفر الشيخ بدلتا مصر.. أصنع أعمالي بين أهل قريتي ليحدث ذلك التأثير والتأثر بيني وبينهم، لا آتي إليهم بفن غريب عنهم ولكني أتلمس من الفلسفة أو من الدين والتاريخ ومن الطبيعية ما يفجر داخلي أعمالا لها علاقة بالإنسان والأرض والكون والحياة والموت، وأستطيع في هذا المقام أن أقدم بعضاً من أعمالي هذه متحداً مع الهوية العربية والإنسانية، من خلال تأكيد تلك الهوية المنبعثة من واقعنا وتراثنا العربي الأصيل الذي لا يستهان به ولابد من إعادة الروح في التعبير عما يدور من تحديات العولمة،وآليت على نفسي أن تكون أعمالي ذات صبغة إنسانية تخاطب الوجدان الإنساني لكنها بلا شك لا تتجرف بعيداً عن السمات المحلية، فمن المؤثرات الدينية والقصص القرآني قدمت لوحة من النحت البارز المنفذ من النحاس الأحمر المطروق مساحتها 9 أمتار مربعة شكل رقم"1" بعنوان"الحلم" وهي تعكس الصراع الذي يحيط بالإنسان في عالمة واعتمدت اللوحة على ركائز ثلاث وهي:
    أولا: الموروث الإسلامي والقصص القرآني.
    ثانياً: الحكي الشعبي والترميزات الشعبية.
    ثالثاً: الأداء الأسطوري والتشكيل السريالي.
    فمن الآيات القرآنية التي تقص علينا خبر يوسف عليه السلام ورؤيا صاحبي السجن وكيف رأى أحدهما أنه رأى- فيما يرى النائم- انه يحمل خبزاً والطير تأكل من رأسه.
    وأما الحكي الشعبي فقد اتضح في شكل الحدوته وما نلمحه من أشكال تشبه الوشم الذي رسمه الفنان القبطي والإسلامي على الجسد،وتلك الوجوه قريبة الشبه بوجوه القيم وحلول الشعر وأوراق العنب وفروع النباتات الملتفة والمتسلقة والتي تذكرنا بالتفريعات النباتية في الفن القبطي والإسلامي، كما كانت الطيور وحدات متماسكة رمزية نحو المهمة التي وجدت من أجلها، وفي أسفل العمل نافذة حديدية متينة لشباك سجن تمثلت حركة الزمن عليه من خلال نباتات تسلقت الحديد، فالزمان يمضي ثقيلاً على هذا الشباك بالبطء نفسه الذي تنمو به النباتات في حرية مطلقة ويتكرر خلفهما شخصان يصارعان مصيرهما، أحدهما: تحاصره مناقير الطيور المفترسة وتسطير عليه، والآخر: يمسك بين أصابعه حبات العنب ويعصرها وعلى وجهه حالة من الهدوء نوعاً ما، وأسفل اللوحات أقدام ذهبية تحمل النبوءة إلى موقع تحققها، والأقدام تسير في أتجاهين بإطار ذهبي حول شباك السجن ينساب إلى أعلى في منتصف اللوحة ليصبح المصير اللامع الذهبي المسيطر هو الحياة.
    ويعتبر هذا العمل انعكاساً لصراع الإنسان اعتمد التعبير فيه على القصص القرآني وهو ما يعني الغالبية العظمى من البشر.
    أما العمل الآخر والمسمى" عروسة": وهو من النحت المجسم ومقام بمدينة كفر الشيخ بارتفاع ثمانية أمتار،فيحمل السمات الأساسية لعروسة المولد الشهيرة في مصر ولكن برؤية تراثية مركبة شملت أجزاء العمل كله، حيث نرى أنه على هيئة امرأة فاردة ذراعيها وهما على هيئة مركب فرعوني،وشكل القماش المتدلي فوق الظهر على هيئة تعريجات المياه بالأسلوب الفرعوني أيضا.
    وظهر الجزء السفلي من جسد العروسة على هيئة سمكة مزدانة بقشر السمك وبتلك الأشكال المثلثة التي توالت من أسفل قاعدة التمثال حتى قمته لتحدث التوافق التعبيري بين شكل التمثال وبين خروج النباتات من الأرض منبعثاً داخل جسد العروسة، كما ظهر رأس العروسة على هيئة الهلال الذي يحمل فوقه طبقاً من النباتات ذهبية اللون على هيئة مثلثات قاعدتها إلى أعلى.
    هكذا تكون هذا العمل من توليفة متناسقة بين عناصر فرعونية وإسلامية وشعبية وقبطية، ليكون هذا العمل خارجاً من الأرض والبيئة ومعبراً عنها برؤية حديثة تتعايش مع مكانها.
    وعمل آخر بعنوان الرجل واللعبة: حيث ترتد بنا الذاكرة إلى ذلك الرجل الذي غالباً ما كان نصف عارٍ وهو يتحرك بخفة وسط دائرة من البشر،واستطاع ببهلوانية حركاته ولغته أن يجمعهم حوله ليمارس عملية اتصاله بالحياة وكسب لقمة العيش، وتعرف أسواق القرى والأماكن الشعبية بالمدن الكبيرة هذا البهلوان المسمى بالحاوي وتعرف أيضا إطاره الحديدي المرشق بالسكاكين المدببة وكرات اللهب،ويقف الجميع يشاهد هذا الحاوي وهو يقفز من الحياة إلى الحياة ماراً من إطار الموت بين أسنان السكاكين الحادة وكرات اللهب المتقدة ليفوز بتصفيق وقروش قليلة.
    لكن التمثال يقف بنا في دراما ساكنة ويسجل لحظة إخفاق البهلوان والموت المباغت وهو يحاول الإمساك بماهية الحياة وسر الموت.
    وعلى شكل هذه الأعمال أخذت أبحث في تراثنا عن تعبيرات تشكيلية ومن خلالها يترامى الحس الفني الذي يتخفى في عمق بناء العمل النحتي ويظهر في دراما التعبير وأكتفي بعرض بعض من تجاربي الخاصة في هذا المجال.
    كذلك فيلم تسجيلي أنتج حول تجربتي داخل قريتي وبين أبنائها الذين كانوا يمتهنون مهنة الزراعة وأصبح العديد منهم الآن يعملون في حقل الفن وسباكة البرونز.
    وأصبحت قريتي إبشان مزاراً لكل النحاتين يأتون إليها لتنفيذ أعمالهم بالبرونز في منحتي باعتباري أول من أقام مسبكاً لتنفيذ الأعمال الفنية بخامة البرونز بطريقة الشمع المفقود.



    المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     

    القائمة الرئيسية

     
  • صفحة البداية
  • الأخــبار
  • الـتسجيل
  • مركز التحميل
  • ارشيف الاخبار
  • المنتدى
  • دليل المواقع
  • سجل الزوار
  • إضافة توقيع
  • راسلنا
  • الاعضاء

  •  

    الحكمة العشوائية

     




     

    القائمة البريدية

     


     

    تصويت

     
    عدد الكتب التي تفرأها في السنة
    0
    أقل من 10
    أكثر من 10

    نتائج التصويت
    الأرشيف

    Powered by: Arab Portal v2.1 , Copyright© 2006